أهداف التنمية المستدامة
تؤدي وزارة الشؤون الاجتماعية دورًا محوريًا في دعم مسار التنمية المستدامة في لبنان، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، من خلال برامج وخدمات تستهدف الأفراد والأسر والمجتمعات الأكثر حاجة. ويتركّز عمل الوزارة على تحسين الظروف المعيشية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وضمان وصول الجميع إلى الخدمات الأساسية، بما يعزّز الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، ويساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على الصمود.
كما تعمل الوزارة على تمكين الناس من المشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، انسجامًا مع أجندة التنمية المستدامة، من خلال دعم فرص العمل، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتطوير الخدمات الاجتماعية على المستوى المحلي. ويُعدّ التعاون مع البلديات، والمجتمع المدني، والشركاء المحليين والدوليين عنصرًا أساسيًا في هذا المسار، بما يساهم في تعزيز فعالية السياسات وبناء مؤسسات أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجات الناس اليومية. ومن خلال هذه الجهود، تسهم وزارة الشؤون الاجتماعية بشكل مباشر في تنفيذ لبنان لأهداف التنمية المستدامة وترجمتها إلى أثر ملموس على أرض الواقع.
التزمت الحكومة اللبنانية بوضع وتنفيذ خطة العودة في البيان الوزاري، وتشكّلت لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الحكومة في ٢٠ آذار ٢٠٢٥، تضم وزراء معنيين، بالإضافة إلى لجنة تقنية مكلفة بالمتابعة والتنفيذ. وأُقرّت الخطة في 16 حزيران 2025، وحددت أدوار الوزارات والأمن العام وبدأ تنفيذها فعليًا في 1 تموز، بعد توقيع اتفاق تبادل الرسائل بين الحكومة اللبنانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. تُعدّ هذه أول خطة حكومية منذ 2014، وتتميز بطابعها الرسمي والتنفيذي. وقد شاركت وزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية في مؤتمر بروكسل في آذار 2025 لنقل الموقف اللبناني، كما تم الاجتماع بالمفوض السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للبدء بالتحضير لخطة العودة.
الالتزام بالدستور والمصلحة اللبنانية العليا ضمن احترام القانون الدولي الإنساني مع تحديد ادوار الوزارات المعنية ومنها وزارة الدفاع بضبط الحدود، وزارة الداخلية بالتشدد بالقوانين. وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع الوزارات المعنية ومنها التربية وغيرها والتنسيق مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتأمين التمويل اللازم. النقاط الرئيسية: يحصل كل نازح على 100 دولار في لبنان قبل المغادرة، بعد توقيعه على مستند تعريف registration form، ويُشطب فورًا من قاعدة بيانات المفوضية. يُبرز المستند على الحدود ليُختم من الأمن العام اللبناني ثم السوري. بعد وصوله إلى سوريا، يحصل على 400 دولار إضافية للعائلة الواحدة ويُدرج في برامج إعادة الاندماج، لضمان استدامة العودة. يتم شطب النازحين العائدين من قاعدة البيانات وتبادلها بين المفوضية والامن العام وتلتزم المفوضية بعدم تسجيل اي نازح إذا عاد إلى لبنان تشمل الخطة عودة العائلات يتم العمل على تنظيم العمالة السورية من خلال منح الإجازات والإقامات، ما يساهم في معالجة ظاهرة الاقتصاد غير الرسمي، والحد من التهرب الضريبي، وتأمين فرص عمل ضمن القطاعات التي تحتاج إلى مهارات مثل الزراعة والبناء. كل ذلك، فضلا عن تسهيلات اتخذها الامن العام ومنها الإعفاء من الرسوم والغرامات وكافة التدابير الإدارية وازالة منع الدخول.
تم تخصيص 150 مليون دولار لتمويل الخطة ضمن خطة لبنان للاستجابة للأزمة (LRP) من الجهات المانحة لعام ٢٠٢٥. هناك التزام بدعم لوجستي من دول شقيقة مثل قطر، إضافة إلى دعم التعليم والصحة وإعادة التأهيل داخل سوريا.
يعزز الجيش حماية وحراسة الحدود والتشدد بمنع التسلل عبر المعابر غير الشرعية. التزمت المفوضية السامية للأم المتحدة لشؤون اللاجئين بعدم إعادة تسجيل أي نازح عاد إلى سوريا. إذا عاد أحدهم خلسة عبر معبر غير شرعي، يُطبّق عليه قانون الأجانب ويُرحّل فورًا. بذلك تُغلق الثغرات التي كانت تُستغل عبر الحدود غير الشرعية.
تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة الهجرة الدولية (IOM) بإعداد حملة إعلامية توعوية لشرح تفاصيل خطة العودة بشكل واضح، مع التركيز على الحوافز المالية والاجتماعية المتاحة. تشمل الحملة نشر معلومات عبر الموقع الإلكتروني الرسمي والقنوات الرقمية، لا سيما الواتساب، لضمان وصول الرسائل إلى جميع النازحين بشكل مباشر وواضح
للمرة الأولى، تُقرّ الحكومة خطة رسمية ترسم الإطار والمبادئ وتُكملها بخطة تنفيذية ضمن اتفاق تبادل رسائل مع المفوضية، بدأ تنفيذه في 1 تموز، وهي مدعومة من المجتمع الدولي. تتضمن الخطة تحديد الأدوار بوضوح لكل الأطراف الفاعلة من وزارات واجهزة وانعقاد اجتماعات اللجنة الوزارية والتقنية بشكل أسبوعي لمتابعة تقييم النتائج. ويتم إعطاء الأولوية لتفكيك المخيمات العشوائية وإزالة الضرر البيئي والزراعي (مثل نهر الليطاني).
تم الاتفاق بين الحكومة اللبنانية والمفوضية السامية للأم المتحدة لشؤون اللاجئين على نوعين من العودة، بعد تعبئة استمارة التسجيل: عودة ذاتية: يغادر النازح بمفرده، ويتم شطبه من قاعدة بيانات الامن العام اللبناني. عودة منظمة: يتم تنسيقها بين المفوضية، منظمة الهجرة الدولية، والأمن العام. في كلا الحالتين، يجب أن يكون النازح مسجلاً لدى المفوضية ليحصل على الحوافز وتُحوَّل بياناته للاستفادة من الخدمات داخل سوريا.
تلتزم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رسميًا بتزويد الأمن العام أسبوعيًا ببيانات النازحين. ويقوم الأمن العام اللبناني بمقارنتها، ويتابع أي نازح غادر دون أن يُشطب لتقوم المفوضية بإقفال ملفه، بهدف الحد من التحايل. وزارة الشؤون الاجتماعية تمتلك قاعدة بيانات دقيقة عن ولادات النازحين في لبنان. وهي تتابع مسألة التسجيل في سجل الاجانب مع وزارة الداخلية والمفوضية تلافيا لمشكلة مكتومي القيد او عديمي الجنسية.
منذ 2017، يقدّم الأمن العام إعفاءات. الجديد اليوم: الإعفاء الكامل من الرسوم والغرامات. إزالة الموانع الإدارية. رفع منع الدخول. تطبق هذه الإجراءات لمدة ثلاثة أشهر، من 1 تموز حتى 30 أيلول. وقد حذت دول أخرى مثل العراق ومصر حذو لبنان في التسهيل.
خلال شهر تموز 2025، أطلقت الحكومة الخطة رسميًا بالشراكة مع الأمم المتحدة، ضمن خطة الاستجابة، بحضور السفراء الخمسة الداعمين الأساسيين للبنان، لتأمين التمويل والدعم الدولي.
تتعامل الحكومة اللبنانية مع الملف من منطلق احترام سيادة الدولتين، ضمن علاقات رسمية قائمة. وهناك تعاون مع الجانب السوري، لا سيما الأمن العام. أُبلغت الحكومة اللبنانية بلجنة سورية موازية للجنة الوزارية اللبنانية بصدد الإنشاء، لتنسيق العودة وضمان استمراريتها. الحكومة اللبنانية بصدد تحضير مسودة اتفاقية بما يخص موضوع السجناء السوريين في لبنان.
بعد سقوط النظام في سوريا والأحداث الأخيرة التي شهدها الساحل السوري، شهد لبنان دخول عدد من اللبنانيين المقيمين في سوريا، إضافة إلى سوريين، إلى الأراضي اللبنانية عبر مناطق بعلبك-الهرمل (71,637 نازح) وفي الشمال وعكار (35 ألف نازح) وأحيانا جبل لبنان. وفي هذا الإطار، أصدرت الحكومة اللبنانية في العام 2024، القرار رقم ٤٩ بهدف تلبية الاحتياجات الطارئة للنازحين الجدد من سوريا، لبنانيين وسوريين. ويلتزم لبنان بدوره الانساني في استقبال النازحين وسيتم التعامل معهم كغيرهم من النازحين السوريين الذين تشملهم خطة العودة.