مواقع أخرى
9 اب 2011

الصفحة الرئيسية >> الخدمات >> 9 اب 2011



اعلن وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور عن آلية تطبيق القانون 200/2000
لجهة توظيف المعوقين عبر مجلس الخدمة المدنية

ابو فاعور: نعمل لاعطاء اصحاب الاعاقات الحد الادنى من حقوقهم
هناك متسع من الوظائف يجب الاستفادة منه كي لا تبقى الشكوى قائمة

قباني: حق المعوق في ضميرنا ووجداننا ولن نتخلى عنه على الاطلاق ا
لدستور يحفظ لكل مواطن حقه في التعيين في الوظائف العامة دون تمييز
اعلن وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور عن آلية تطبيق القانون 200/2000 لجهة توظيف المعوقين عبر مجلس الخدمة المدنية، في مؤتمر صحافي عقده عند العاشرة من قبل ظهر اليوم، في مبنى الوزارة، في حضور رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني، الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين ومكتب التنسيق الدائم.

استهل ابو فاعور المؤتمر بالقول: "اشكركم واشكر وسائل الاعلام، السادة والسيدات اعضاء الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين وجمعيات المعوقين، اشكر الرجل القيمة معالي الوزير خالد قباني على مشاركته في هذا اللقاء. منذ اسبوعين تم الاعلان عن آلية مع وزارة الصحة حول الرعاية الطبية والطبابة والاستشفاء لاصحاب الاعاقات في المستشفيات الحكومية والخاصة، هذه الآلية انطلقت ويجري العمل فيها، حتى اللحظة الشكاوى التي ترد الى وزارة الشؤون الاجتماعية او الى وزارة الصحة العامة ليست بالشكاوى الكثيرة جدا قياسا الى ما كنا نتوقعه، نأمل ان يكون مرد ذلك تفهم المستشفيات الخاصة والحكومية لهذا الامر، وبالتالي تطبيق ما تم الاتفاق عليه".

اضاف: "اللقاء اليوم هو للاعلان عن أمر اخر يندرج في نفس سياق تطبيق القانون 200/2000 الذي اذا لم نأخذه ككل متكامل دون تفصيلاته، اعتقد اننا لن نصل الى نتيجة، وما يتم اعتمادة من قبل الوزارة اليوم هو اخذ كل جانب من هذا القانون وايجاد تطبيقات عملية له بما يخدم حقوق وكرامة اصحاب الاعاقات. هذا القانون واضح جدا لجهة تخصيص الوظائف في القطاع العام، حيث يقول " تخصص وظائف في القطاع العام للاشخاص المعوقين بنسبة 3% على الاقل من العدد الاجمالي للفئات والوظائف جميعها". طبعا يتحدث عن تخصيص وظائف في القطاع الخاص، واستطيع القول اننا باشرنا نقاشا مع معالي وزير العمل حول هذا الامر. فلنبدأ بالقطاع العام الذي هو قطاع الدولة ومسؤوليتها، والدولة صاحبة اليد العليا فيه التي يجب ان تكون هي القدوة للمؤسسات الخاصة في تطبيق القانون".

تابع ابو فاعور: "طبعا كان هناك فريق عمل مشترك بين مجلس الخدمة المدنية وبين وزارة الشؤون الاجتماعية وبين الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين. هذا القريق توصل الى مجموعة اقتراحات وتوصيات يجري تطبيقها والعمل فيها في مجلس الخدمة المدنية. انا اهنا اتوجه بالشكر الكبير الى مجلس الخدمة المدنية والى معالي الوزير قباني على استشعاره وتحسسه لاهمية هذه القضية، وعلى آلية الاجتهاد التي تقدم بها. ما يمكنني قوله انه يجري العمل اليوم بآلية في مجلس الخدمة المدنية تعطي اصحاب الاعاقات الحد الادنى من حقوقهم، بمعنى تطبيق القانون لجهة 3%، ولكن تطلق العمل على طريق تأمين نسبة 3% من وظائف القطاع العام التي يجب ان تكون لاصحاب الاعاقات . المسيرة طويلة، ونحن في بداية الطريق، نأخذ الامور خطوة خطوة، نحقق الانجازات في نواحي مختلفة على أمل ان نصل الى يوم نقول فيه ان القانون 200/2000 قد تم تطبيق معظم بنوده بما يضمن حقوق اصحاب الاعاقات".

وقال: "هذه خطوة اضافية اخرى على طريق تأمين حقوق وكرامة الشخص صاحب الاعاقة كما تنص القوانين لا اكثر ولا اقل، ومعالي الوزير قباني هو الاجدر والاقدر على شرح هذا الامر. لكن اود ان اقول لاصحاب الاعاقات في كل المناطق اللبنانية ان الفرصة متاحة لوظائف في القطاع العام عبر مجلس الخدمة المدنية. كما اوجه نداء وادعو جميع اصحاب الاعاقات، اولا، الى متابعة اعلانات الوظائف التي يعلن عنها في مجلس الخدمة المدنية، ثانيا، الى التقدم لان هناك نسبة محجوزة لاصحاب الاعاقات، المهم ان يتجاوز الامتحان، ان ينجح، دون الخضوع لاي تراتبية او اي تسلسل نجاح، وبالتالي هذا متنفس كبير يجب الاستفادة منه بشكل كبير، وهناك متسع من الوظائف لاصحاب الاعاقات الذين يجب ان لا يتخلفوا عن الاهتمام بهذا الامر، وبالتالي تتوقف الشكوى عن عدم وجود وظائف وعدم وجود فرص عمل".

اضاف ابو فاعور: "اتمنى على جمعيات المعوقين والهيئة الوطنية لشؤون المعوقين تعميم هذا الامر على اصحاب الاعاقات لكي يتم الاستفادة منه، وكي لا تبقى الشكوى قائمة، بينما المجال مفتوح وهناك امكانية، على أمل انه في وقت قريب جدا نفتح، بل بدأنا بفتح النقاش مع وزارة العمل حول الوظائف في القطاع الخاص، لانه بعد ان تقوم الدولة بواجباتها، وها هي تقوم بجزء من واجباتها، علينا ان ننطلق الى آلية مع المؤسسات في القطاع الخاص لاجل الالتزام بهذا الامر".

ردا على سؤال عن مصير اموال المرتبطين بعقود ايجارة خدمة مع البرنامج الوطني لاستهداف الاسر الاكثر فقرا، قال ابو فاعور: "الوزارة ملتزمة تمام الالتزام باستكمال او باطلاق برنامج استهداف الاسر الاكثر فقرا، وامتدادا من هذا الالتزام، الوزارة ملتزمة بالعقود التي وقعت مع هؤلاء الخريجين والخريجات في كل المناطق اللبنانية، هي ملتزمة ببدل العقد الذي تم تسميته عقد ايجارة على الاشهر الماضية، تحديدا منذ الالتحاق بمراكز العمل، مثلا في 21/5 هناك اناس التحقوا، في 13/6 ايضا هناك من التحق وكذلك في 29/6... الوزارة ملتزمة تمام الالتزام بدفع ما يسمى بدلات عقد الايجارة، اما الفترة السابقة فهي فترة تخضع لنقاش مع المؤسسات المعنية في الدولة، لان هناك نقاش قانوني حولها (البعض لم يكن يداوم، او لم يلتحق بمركز عمله) وبالتالي، بموجب عقد الايجارة هذا الامر خاضع للنقاش".

وقال: "ما يهمني قوله لجميع الشباب والشابات في كل المناطق اللبنانية، المشروع مكمل، وعقودهم مستمرة، واموالهم ستدفع لهم، لكن وفق آلية قانونية يجري النقاش حولها، لا يوجد اي جدل حول الاموال التي ستدفع من تاريخ الالتحاق بمراكز العمل، لكن النقاش حول الفترة السابقة، واتمنى ان ينتهي هذا النقاش في وقت قريب جدا وسنبلغهم بذلك. نحن نعرف حقوق الناس، ونعرف انهم صبايا وشباب نفتخر ونعتز بهم، كفوئين يحملون شهادات جامعية، نحن نريدهم ونحرص عليهم".

قباني
بدوره، قال الوزير قباني: "شكرا لمعالي الوزير على دعوته لي لاكون في هذا اللقاء حول حقوق المعوقين، انا واثق ان معاليه بما يتمتع من قدرات وامكانات وطاقات كبيرة فكرية ووطنية وشبابية يستطيع ان يؤمن هذه الحقوق وان يلاحقها بنفسه، وقد لمستم ذلك من خلال الاجتماعات المتواصلة مع الهيئة العليا للمعوقين ومع هذه الجمعيات، مما يدل على حرصه البالغ على رعاية هذه الفئة من اللبنانيين اصحاب الحقوق. اريد ان اؤكد لكم ان حق المعوق هو في ضميرنا وفي وجداننا ولن نتخلى عنه على الاطلاق، هذا لا يلزمنا به القانون والدستور فقط، لكن تلزمنا به ايضا حقوق المواطنية، وشعورنا تجاه بعضنا البعض كلبنانيين، هذا المعوق هو عنصر من عناصر هذا المجتمع، وبالتالي له حقوق كأي مواطن اخر".

اضاف: "نحن في مجلس الخدمة المدنية لم نتأخر اطلاقا عن حفظ حق هذا المعوق في التعيين في مختلف الوظائف العامة، وفي المشاركة في مختلف المباراة التي تجري في مجلس الخدمة المدنية، وفي تهيئة كل الظروف والامكانات والمناخات التي تعطيه الحق في المشاركة وفي الوصول الى ما يصبو اليه وفقا للمعايير التي نص عليها القانون. في طبيعة الحال، الدستور يحفظ لكل مواطن لبناني حقه في التعيين في الوظائف العامة دون تمييز، والمعوق ننظر اليه من هذه الزاوية كمواطن يعطيه الدستور حقه كما توليه القوانين هذا الحق، فضلا عن الجانب الانساني والوطني الذي يحسنا على رعايته اكثر من غيره من المواطنين. لا اقول هذا الكلام كمجرد كلام، ولكن طبعا في الوقائع وفي الممارسة. هناك عدد من الادارات طلبت رأي مجلس الخدمة المدني في هذا الشأن، واكدنا لهذه الادارات في اراء واضحة وصريحة ان حق المعوق هو حق بامتياز، بمعنى انه عندما ينجح المعوق ولو كان نجاحه متأخرا، وكان عدد الوظائف الملحوظة محدودا، فنحن نعطيه الافضلية على سائر الناجحين في هذه المباراة ضمن الحصة التي يحددها القانون له، بما يعني ان حقه محفوظ مهما كانت الدرجة التي وصل اليها من خلال المباراة، نحفظ له حقه الاولي ثم نوزع المراكز الاخرى على بقية الناجحين وفقا للتراتبية ووفقا لنتائج هذه المباراة".

تابع قباني: "للتأكيد على ذلك، لدي هنا اراء بمجلس الخدمة المدنية بهذا الشأن تؤكد ما مارسناه عمليا: وزارة الزراعة طرحت علينا سؤالا حول هذا الموضوع بالنسبة لمباراة اجريناها لها ونجح عدد من المرشحين في هذه المباراة، وكان احد المعوقين الذي تقدم لهذه المباراة درجته متأخرة عن الباقين، وبالتالي اذا اردنا ان نطبق التراتبية فهو يخرج من امكانية التعيين، ومع ذلك حفظنا له حقه واعطيناه افضلية على الاخرين جميعا. اود ان اتلو عليكم هنا ما قاله مجلس الخدمة المدنية لوزارة الزراعة "في ما يتعلق باقتراح تعيين فلان الفلاني الفائز بالمرتبة 69 من لائحة الناجحين للتعيين بوظيفة مهندس زراعي، في حين ان احترام التسلسل في درجات النجاح يقضي بتعيين الفائز بالمرتبة 60 من لائحة الناجحين المذكورة، ويعود ذلك كون صاحب العلاقة يحمل بطاقة معوق ويحق له بالتالي ان يستفيد من احكام القانون رقم 200/2000 المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين الذي نصت عليه المادة 73 منه على ما يلي: تخصص وظائف في القطاع العام للاشخاص المعوقين بنسبة 3% على الاقل من العدد الاجمالي لفئات الوظائف جميعها، بما يؤكد موقف مجلس الخدمة المدنية الثابت بان للمعوق حق افضلية، حق امتياز بالتعيين على سائر المرشحين الناجحين في اي مباراة يجريها المجلس وفي مختلف الوظائف المؤهل لها هذا المعوق".

تابع: "اكثر من ذلك، مجلس الخدمة المدنية يؤمن ايضا المناخات والاجواء الملائمة لكي يستطيع هذا المعوق ان يشارك في المبارة بشكل يؤمن له حق المساواة مع الاخرين ويعطيه الامكانيات ووسائل العمل التي تمكنه من الاشتراك في هذه المباراة، بما يبرز طاقاته وامكاناته وكفاءاته ويجعله منافسا جديا لكل المرشحين الاخرين، وبالتالي استطيع التأكيد اننا نرعى هذا الموضوع".