مواقع أخرى
29 تشرين الثاني 2011

الصفحة الرئيسية >> الخدمات >> 29 تشرين الثاني 2011



برعاية وحضور الوزير ابو فاعور تمّ اعادة افتتاح مركز التأهيل الداخلي في الدامور
رعى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور حفل إفتتاح المركز الداخلي لتأهيل مراهقي ضحايا العنف في جميع أشكاله، بدعوة من جمعية "حماية"، في فرعها في منطقة الدامور، حضره النائب إيلي عون، قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم، ممثل رئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ عبد اللطيف دريان، قاضي شرع صيدا الشيخ محمد هاني الجوزو، رئيس دائرة التعليم المهني في جبل لبنان فوزي فواز ممثلا المدير العام للتعليم العالي أحمد دياب، مدير مهنية الدامور جوزف زخيا وممثلين عن الجمعيات ومهتمون.

بداية النشيد الوطني، ثم تحدث بيار عيسى باسم الجمعية فتناول سبب وجود "حماية" ومركزها في الدامور، وقدم أهداف الجمعية ومنهجها في الحماية الشاملة للبراءة، مؤكدا ان "هناك خمسة محاور لتحقيق الاهداف وهي:
1-نشر الوعي في المجتمع لكسر المحرمات.
2-تدريب الأطفال لإكتساب المهارات الحياتية للدفاع عن انفسهم.
3-تدريب ومرافقة الاهالي والمهنيون المسؤولون عن الاطفال.
4-اعادة تأهيل ضحايا العنف وعائلاتهم.
5-تكييف وتحديث القوانين اللبنانية".

واشار الى أنه "وفقا لأحدث الدراسات الوطنية هناك أكثر من 885,000 طفل يعانون من سوء معاملة نفسية، من بينهم 638,000، يعانون من سوء معاملة جسدية، و219,000 من تحرش جنسي".

ثم كان شرح من قبل اعضاء من الجمعية لرؤية وأهداف الجمعية ومقاربة عن استراتيجية التدخل المعتمدة في الجمعية. وكان عرض مصور عن نشاطاتها.

ابو فاعور
ثم تحدث الوزير أبو فاعور فأثنى على الجمعية ودورها، شاكرا كل "من شارك في انجاز هذا الصرح ومن تبرع له"، ومعتبرا "ان "حماية" هي واحدة من عدد غير قليل من المؤسسات التي تعنى بهذا الامر، وتهتم بالكثير من الحالات المنسية"، وقال:" ان هذا الامر يدل على حيوية المجتمع اللبناني".

أضاف "ان " حماية" من الجمعيات الجديرة والنزيهة التي تقوم بدور، كان يجب ان يكون دور الدولة اللبنانية، ولكن فلنعترف بصراحة، ان الدولة غير قادرة على القيام به، فالمطلوب التكامل بين الدولة وبين المجتمع الأهلي والمجتمع المدني، ويجب ان لا تحجم الدولة عن القيام بواجباتها، وعليها ان تقدم، فهناك اماكن اخرى يجب على الدولة ان تحجم ما ينفق من هباء منظور وليس له اي قيمة الا بمعنى استفادة خاصة لبعض أصحاب الجمعيات، أو من تعين الجمعيات، وللاسف هم كثر في لبنان. طبعا ما نراه من نماذج وما بدأنا نلتفت اليه ونشعر به، مما يتعرض له عدد غير قليل من الأطفال اللبنانيين من انتهاكات واعتداءات موجودة في مجتمعنا ولا تنفع المكابرة، وللأسف لم تعد القيم الاخلاقية والدينية التي لدينا تشكل الرادع الكافي، نتغنى بمجتمعنا ونقول انه مجتمع متسامح ونتمسك بالقيم الى حدود التزمت احيانا".

وتابع: "لا داعي للتعميم، لأن فيه الكثير من التعسف، هناك دراسة اجرتها وزارة الشؤون الاجتماعية منذ ثلاث سنوات، تبين ان 16 بالمئة من اطفال لبنان هم عرضة لإعتداءات أو انتهاكات او اعتداء جنسي، فلا داعي بأن نشيح بوجهنا جانبا، ولا داعي لأن نصم آذاننا، ولا داعي بأن لا نعترف، بل المطلوب ان نعترف لكي نعالج. فالدور الاساسي للمؤسسات الكثيرة في البلد، وللمرجعيات والناظم الديني والاخلاقي في حياتنا، ويجب ان يكون هناك دور توعية وللدولة اللبنانية التي يجب ان تتصرف في هذه الحالة". وقال :"منذ فترة غير بعيدة رأيتم ورأينا ما حصل مع الطفل ابراهيم في صيدا، وبأسف شديد نقول ان الطفل ابراهيم لأننا نعرف عائلته، فحتى اللحظة، الأمر الوحيد الثابت هو الأمومة، ولا نعلم من هو الوالد، وقد اخذ فحص الحمض النووي لشخص من آل نحولي ولم يثبت أنه الوالد، وخضع الرجل الذي وقع أيضا في مأساة أخرى أنه فقد ابنه من شحيم ، ولم يظهر ايضا بأنه الوالد، فقد رأيتم ورأينا هذه القضية، فهناك الكثير من الحالات الشبيهة، فيجب ان يبذل جهدا كبيرا لمنع هذه الحالات ولكشفها، ولكي نقوم بواجباتنا في التأهيل والرعاية والحماية للأطفال، وما هذا المركز الذي يتم افتتاحه اليوم الا واحد من هذه المراكز المهمة والضرورية التي يجب ان تكون موجودة في مرحلة لاحقة اضافة الى مرحلة التوعية ومرحلة حث المجتمع اللبناني على ان لا يتساهل في هذه المسألة، ومرحلة ان نعرف ان ليس اي من ابنائنا بمأمن من هذا الامر، وهذا الامر لا يخص طائفة، ولا يعني منطقة، فهذا يعني كل اللبنانيين، فهو يعني الفقير والغني والمسلم والمسيحي، هذه مسألة يمكن ان تقع في كل منزل، كل اطفالنا هم عرضة لهذا التهديد، لذلك يجب ان يكون هناك جهد متكامل بين الجمعيات والمؤسسات والدولة للتوعية والرعاية، والدولة عبر السلطات القضائية والامنية للقيام بدورها في هذا الامر".

وامل أن "ما نقوم به اليوم وغيره من النشاطات يساهم في خلق الوعي حول هذا الامر، فكلنا عرضة، وكلنا مشاريع لإعتداءات او انتهاكات، الفقر انتهاك، والحرب كذلك، ولكن نحن كبالغين لدينا القدرة على ان ندافع عن انفسنا، فماذا عن الاطفال البريئة التي لا تملك حيلة وحتى في بعض الاحيان لا تملك التعبير؟، فعلى امل ان نعرف في لبنان كيف نؤمن الحماية من هذا الخطر، وان نعرف كيف نحمي المجتمع، وعلى امل ان نعرف ان اطفالنا عرضة لإنتهاك ولغفلة، لأن الكثير من هذه الحالات تحصل في غفلة، غفلة من الاهل ومن المجتمع، فنأمل ان لا يسقط هذا الوطن في غفلة وفي مكابرة وفي لحظة من لحظات غياب اليقظة الوطنية ازاء ما نراه حولنا من تحديات واخطار وشرور ومن نيران، فإذا لم ندرك كيف نتصرف فقد تمتد الى الداخل اللبناني، وعندها نكون نعرض وطننا واجيالنا ومستقبلنا واطفالنا لهذه الاخطار".

بعدها قص الوزير ابوفاعور والحضور شريط افتتاح المركز، ومن ثم جال في اقسامه