مواقع أخرى
26 تشرين الاول

الصفحة الرئيسية >> الخدمات >> 26 تشرين الاول


الصايغ يرعى بالتعاون مع الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين في لبنان
ورشة عمل حول "المعايير الخاصة بالمؤسسات المقيمة والنهارية التي تعنى بالمسنين في لبنان"
فندق هوليداي-ان، فردان 26 تشرين الأول 2010
برعاية وحضور وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ نظمت وزارة الشؤون عند التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم في فندق هوليداي-ان، فردان ورشة عمل حول "المعايير الخاصة بالمؤسسات المقيمة والنهارية التي تُعنى بالمسنين في لبنان". وذلك من خلال مصلحة الشؤون الأسرية وبرنامج السكان والتنمية وبالتعاون مع الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين. وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان.
وحضر الورشة الى الوزير الصايغ كبار موظفي الوزارة وممثلي الجمعيات والمؤسسات المتعاقدة مع الوزراة والمتخصصة بشؤون المسنين وخبران من منظمات ومؤسسات دولية ولبنانية يشاركون في الورشة التي ستمتد الى مساء اليوم.

كلمة رويدس
بعد النشيد الوطني، ألقت السيدة مارتين نجم كتيلي، مديرة برنامج السكان والتنمية، كلمة نيابةً عن السيدة مارثا رويدس، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، تحدثت فيها عن أهميّة الورشة لكونها "تتخطى الإطار التقليدي والذي يكتفي بنشر التقارير والمعلومات، لينتقلَ إلى مستوى أبعد وأكثر فعالية حيث تتم الاستفادة من المعلومات الواردة في التقارير المنشورة لجهة رسم السياسات وتطويرها، وكذلك تصميم التدخلات الآيلة إلى تحسين ظروف عيش كبار السن وإلى رفع جودة الخدمات المقدّمة لهم". وأكدّت على مشاركة الصندوق وزارة الشؤون الإجتماعية الحرص على تطوير عمل المؤسسات من خلال تصميم معايير للخدمة مبنيّة على المعايير المُتعارَف عليها دولياً من جهة وتُراعي خصوصية كل نوع من أنواع المؤسسات أكانت مؤسسة مقيمة، أو نهارية، أو نادي، أو مطعم أو مستوصف من جهة أخرى. ثم تحدثت السيدة نجم كتيلي عن "التوجه التشاركي والتفاعلي الذي يتبعه الصندوق مع جميع الشركاء والمعنيين بالقضية المطروحة للبحث لما لهذه المقاربة من انعكاسات إيجابية على مستوى تأمين نقاشٍ جادٍّ وواسعٍ حول الموضوع وبالتالي إغنائه بمساهمات قيّمة من الخبراء وذوي الاختصاص والعاملين في المجال، وِبِناء توافقٍ حول الأولويات أو المعايير بشكلٍ يسمح بإقرارها ووضعها موضع التنفيذ من دون عوائق تُذكَر". وفي نهاية كلمتها شددّت السيدة نجم كتيلي على التعاون والشراكة المستمرة بين صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان ووزارة الشؤون الاجتماعية مؤكدّة على استمرار دعم الصندوق لوزارة الشؤون الاجتماعية، كما نوّهت بالتنسيق الحثيث والجهود المشتركة بين برنامج السكان والتنمية ومصلحة الشؤون الأسرية والهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين التي أثمرت هذا العمل القيّم.

كلمة الصايغ
ثم ألقى معالي وزير الشؤون الإجتماعية، الدكتور سليم الصايغ، كلمة قال فيها: ما من شك في أن شيوخة السكان عملية معقدة لها أسباب كثيرة ونتائج شتى وعديدة ، وبصرف النظر عن الطريقة التي ينظر بها إلى الشيخوخة ، فإن الشيخوخة ظاهرة جديدة لا سبيل إلى نكرانها ،وتقتضي تغييرات عميقة ومواقف حازمة من جانب هياكل المجتمع ومؤسساته جميعها .

والتحدي الذي يواجهنا اليوم يتمثل في تكييف مجتمعنا وفق هذا الواقع الجديد وفي أن نتهيأ للآثار السلبية التي يمكن أن تنشأ عن الشيخوخة وفي أن نقوم في الوقت ذاته ، بإزالة العقبات التي تحول دون توازن مجتمعنا ونموه .
وقد أشارت الإحصاءات الأخيرة في لبنان إلى انخفاض معدل الخصوبة وارتفاع معدل العمر المتوقع عند الولادة وبالتالي إلى ازدياد ملحوظ في نسبة كبار السن من 65 سنة وما فوق، بحيث سجل ارتفاعاً غير متوقعاً:

فما بين الأعوام 2004 و2007 من 7.5 % الى 9.6 % ، كما أظهرت دراسة أحوال المعيشة. وإن 54.9% من كبار السن في لبنان لا يتمتعون بأية تغطية صحية، ونسبة الحرمان تصل الى 38.4% ، وتشكل النساء المسنات الفئة الأكثر عرضة في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، زد اليها حالات الترمل فيما بينهن حيث تشكل نسبة 50.6% .
والتحول من المفهوم التقليدي للأسرة الموسعة ملاذ كبار السن وتتالي الحروب وهجرة الشباب وغياب نظام الحماية الاجتماعية والصحية ومستويات الإصابة بالإمراض المزمنة عوامل مجتمعة زادت من تردي أوضاع كبار السن في مجتمعنا اللبناني .

ايها الأصدقاء
ندرك جمبعنا أن توفير الرعاية للمسنين يعتمد بشكل عام، على الخدمات التي تقوم على تأمينها مؤسسات القطاع الأهلي مدعومة بشكل أو بآخر من القطاع العام كما هو حاصل من خلال العقود المبرمة بين هذه المؤسسات ووزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة العامة وبعض البلديات ، وتماشياً مع التحول الحاصل في مجال العمل الاجتماعي الذي تطور من أسلوب الخدمة الإيوائية إلى أسلوب الرعاية المنظمة التي تعتمد الاختصاص المؤسساتي في تقديم الخدمة .
ومع تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بنظم وأساليب ومعايير الجودة الشاملة باعتبارها استراتجية فعالة لتحقيق وضع تنافسي أفضل للتنمية في شتى المجالات بحيث تسهم في رفع كفاءة الأفراد و قدراتهم على التطوير والتحسين والتمكين وتهيء لبيئة أفضل.
ومن اجل تطوير السياسات في مجال رعاية كبار السن ، ومن أجل الحفاظ على الصحة و على جودة نوعية الحياة مدى العمر ، بادرت وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الوطنية الدائمة لرعاية بدعم من صندوق الامم المتحدة للسكان الى تنظيم هذه الورشة، بعد ايام على إطلاقنا للتقرير الوطني حول الخدمات المتوفرة لكبار السن في لبنان والدليل الخاص بالخدمات المقيمة والنهارية، وذلك للبناء على النتائج والتوصيات العامة الواردة في التقرير المذكور من أجل صياغة توصيات خاصة تمهّد لوضع معايير لكل نمط من أنماط المؤسسات المتخصّصة بخدمة كبار السن ورعايتهم.

تأتي هذه الورشة ضمن خطة وزارة الشؤون الاجتماعية"لتطوير أنظمة ومعايير لضمان الجودة والاعتماد" في عمل الجمعيات والهيئات الأهلية المتعاقدة مع الوزارة . وتتضمن هذه الخطة سلة من الإمكانيات والقدرات التي ستخصصها الوزارة للوحدات والهيئات والأجهزة والمشاريع المرتبطة بها، بالإضافة الى دعم ومساندة الجمعيات والهيئات الأهلية والموارد البشرية العاملة في الحقل الاجتماعي لتمكينها من تطوير أنظمتها ومن بناء قدراتها وفقاً لأرقى المعايير العالمية المرتكزة على المفاهيم والمبادئ والموارد البشرية العاملة في الحقل الاجتماعي لتمكينها من تطوير أنظمتها ومن بناء قدراتها وفقا" لأرقى المعايير العالمية .

والتي سوف تمكن الوزارة من تحقيق الاهداف الطموحة التي نص عليها البيان الوزاري لهذه الحكومة لاسيما منها الاهداف التالية
- وضع السياسات وخطط الانتقال من الرعاية الاجتماعية الى التنمية الاجتماعية ...
- تعزيز الشراكة بين القطاع الرسمي والقطاع الاهلي والمنظمات الدولية على جميع المستويات .

ولذلك فانني آمل أن تتمخض هذه الورشة عن توصيات تؤسس لوضع معايير تلبي للمسنين احتياجاتهم. وأخيراً لابد من أعبر عن بالغ التقدير لمشاركتكم اعضاء الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين ومسؤولي صندوق الأمم المتحدة للسكان، ممثلي مؤسسات وجمعيات، ومطاعم واندية، ومستوصفات معنية بخدمات كبار السن، ممثلي الادارات الرسمية الخبراء الاكاديميين، الصحيين والاجتماعيين في هذه الورشة المميزة، متمنيا لهذه الورشة النجاح في تحقيق أهدافها .

وقائع جلسات العمل
بعد كلمات الإفتتاح، ترّأست السيدة ضياء صالح، رئيسة مصلحة الشؤون الأسرية بالإنابة، الجلسة الأولى التي تضمنّت عرضاً حول المعايير الدولية للمؤسسات التي تعنى بشؤون المسنين من تقديم السيدة مهى أبو الشوارب، بالإضافة الى عرض ملخّص عن "التقرير الوطني حول الخدمات المتوفرة لكبار السن في لبنان" من تقديم الأستاذ عزام حوري.
ثم ترأّس الدكتور نبيل نجا، عضو الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين، جلسة مجموعات العمل حيث توزّع الحضور على مجموعات عمل لمناقشة ووضع توصيات تمهّد لإعتماد معايير خاصة بكل نمط من أنماط المؤسسات المتخصصة بخدمة كبار السن ورعايتهم. وفي الختام، تم عرض نتائج عمل المجموعات على أن يقوم كل من البرنامج والمصلحة والهيئة بتجميعها وتبويبها لتقديمها كمسودة معايير مطلع العام المقبل.