مواقع أخرى
27 شباط

الصفحة الرئيسية >> الخدمات >> 27 شباط


الصايغ افتتح ناد للمسنين في شكا بحضور سياسي وحزبي وتنموي:
يرفض التعاطي مع ازمة البنزين رغم موقف رئيس الجمهورية ويقول:
هناك حدود للعمل السياسي ترتسم عند بدء حدود العمل الأخلاقي
أعلن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ انتفاضته "ضد ما يحصل اليوم لانه لا يجوز ولأي سبب كان أن نأخذ الشعب اللبناني رهينة كما حصل اليوم كي نمنعه من الحصول على حقه بالتنقل، هناك أطباء لم يتمكنوا من الالتحاق بالمستشفيات وعياداتها، هناك موظفون لم يستطيعوا الوصول الى مراكز عملهم هناك حالة شلل في البلد لأن هناك تلكؤ عن توقيع جداول النفط والبنزين وهذا امر غير مقبول ولا نسمح به، ولا يجوز أن يسكت الشعب اللبناني عن هذا الموضوع، لأن البنزين موجود ولا نتفق على الاسعار، رئيس الجمهورية أمس أعطى الاشارة في هذا الموضوع وهو رئيس البلاد وهو السلطة الأعلى في هذه البلاد وممنوع لأي كان أن يترجم ارادة الجمهورية اللبنانية التي يعبر عنها رئيس الجمهورية حسب وجهة نظره، هذا حق لكل مواطن الى اي فئة انتمى، الى قوى 14 أو 8 آذار، الى الاكثرية أو الاقلية، هذا أمر لا يعنينا، ويجب أن يكون هناك شعب في لبنان يصرخ ويسمع صوته في هذا القضية التي تعنيه، ليقول هذا عيب وهناك حدود للعمل السياسي، حدود يقف عندها العمل السياسي ليبدا العمل الأخلاقي." ورأى أنه "عندما نخرج عن الاخلاقيات كل السياسة تصبح بدون معنى. قطع البنزين عن الشعب اللبناني هو عمل لا أخلاقي وهو خارج عن السياسة وهو حتما ضد المواطن وضد المواطنية." واعتبر "أن موضوع أزمة البنزين هو أهم من تشكيل الحكومة وأهم من لعبة الأغلبية والاكثرية، والمطلوب اليوم ليس فقط أن نحافظ على رئاسة الجمهورية انما على الجمهورية، وجمهورية من دون جمهور لا معنى لها". ودعا "الشعب الى استحضار وزرائه وتحرير مذكرة جلب بحق حكومته لكي تتفضل وتنظر الى هموم الناس، يجب ان نستحضرها بمن فيها أغلبية واكثرية أم لون واحد أو متعددة الألوان هذا كلها لا يهم الشعب، وحالة الفراغ التي نعيشها اليوم هي أمر مرفوض، ولا أحد مسؤول عن لا شيء، عندما يتكلم رئيس البلاد فهذا يعني ان الشعب يتكلم والجمهورية تتكلم وكل الباقي افرازات وتفاصيل لا تستطيع أبدا وقف مسار الديموقراطية والجمهورية وهذه الديموقراطية وهذه الجمهورية حافظنا عليها بعيوننا وبرموش عيوننا حملناها وبقلوبنا سندافع عنها ولن نقبل بأن تسقط او تتلوث مهما كانت رائحة البنزين وكيفما كانت التقلبات السياسية."

جاء كلام الصايغ خلال رعايته افتتاح ناد للمسنين(نادي العمر المديد) في مجلس انماء شكا في حضور جودي مكاري ممثلا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، راعي أبرشية طرابلس المارونية وتوابعها المطران جورج أبو جوده، النائبين أنطوان زهرا وسامر سعاده، أنطوان حرب ممثلا وزير العمل بطرس حرب، الامين العام لحزب الكتائب ميشال خوري، رئيس اقليم البترون الكتائبي الدكتور جوزيف شليطا، كهنة وراهبات، مخاتير بلدة شكا، رؤساء مصالح ومجالس وأقسام في حزب الكتائب اللبنانية، عدد من موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية، رؤساء أندية وجمعيات ومؤسسات انسانية واجتماعية، وحشد من أبناء شكا والجوار.

بعد النشيد الوطني اللبناني رحب عضو مجلس انماء شكا الدكتور اميل منصور بالحضور فكلمة رئيس المجلس أنطوان الغابور الذي شكر الوزير الصايغ على افتتاحه هذا المركز الحيوي للمنطقة واعد بتطويره في المستقبل القريب. وعرض لنشاطات المجلس شاكرا كل من ساهم وتعاون من أجل انجاز هذا المشروع.

الصايغ
واستهل الوزير الصايغ كلمته مستعرضا تاريخ شكا ووقفتها خلال الأحداث اللبنانية مستذكرا شهداءها الذين سقطوا. وقال: "لا انماء بالصحة والحجر والخدمة الانمائية من دون أن تكون الكرامة الانسانية اساسا له. الانماء الذي نقوم به والمشوار الذي مشيناه منذ زمن بعيد وذكّرتنا به الكنيسة منذ ايام عندما اجتمعت في روما لكي تمجد احد قديسينا الكبار مار مارون ورفعنا تمثاله في الفاتيكان، والذي لم يكن تمثالا للموارنة فقط او للمسيحيين فقط انما تمثال لكل الاحرار في لبنان لأنه لولا مار مارون لما كان هناك مشروع حرية في لبنان، ولو لم يكن هناك مشروع حرية في لبنان لما كان هناك مسيحية في لبنان وايضا في الشرق." واضاف:" مهما كان انتماؤنا او مذهبنا او طائفتنا اذا لم يتبنى كل لبناني بضميره ووجدانه رسالة رفقا ومعنى وجود الموارنة في لبنان ومشروع الحرديني وكل القيم التي علمتنا اياها دياناتنا السماوية يكون لبنان مجرد جماعات وقبائل كما نشاهد في البلدان حولنا ولا يكون هناك شعب كلنا نفتخر اننا جزء لا يتجزأ منه." واكد ان "الهدف من افتتاح هذا المركز هو مساعدة المسن على ممارسة كل ما يستطيع فعله رغم تقدمه في السن". كما شدد "على المحافظة ودعم ومواكبة قضية الانسان المسن لكي يبقى في ارضه مثبتا فيها وكما أجدادنا كانوا هنا علينا أن نحافظ على الجد والجدة. علينا أن نسعى لكي يعيش المسن بكرامته في بيئته وبيته، المسن الذي نريد أن يبقى في منزله ينام على فراشه بعد أن يمضي يومه في ناد نهاري. وأول مشروع نعمل على دعمه هو دعم العائلة اللبنانية لكي تستمر في استقبال المسن في كنفها فيبقى البيت اللبناني مفتوحا أمام المسن فيعيش في الاسرة التي ترعرع فيها، ويكون في الوقت نفسه قادر على ممارسة كل ما يريد. وهنا في هذا المركز الذي نفتتح اليوم سنستقبل كل المسنين لكي يمضوا يومهم يمارسون هواياتهم في لعب الورق والتسلية ومشاهدة التلفزيون وافلام السينما، ويخرج للتنزه والتسوق برعاية واهتمام من العاملين في النادي ليعود بعد ذلك الى عائلته وبيته." وأضاف: "المحافظة على المسن في بيته هو جزء لا يتجزأ من مشروعنا الانساني ـ الاجتماعي في المحافظة على العيلة اللبنانية التي من خلالها نحافظ على بيوتنا مفتوحة في قرانا وبلداتنا وحتى في مدننا." واستشهد بالمثل اللبناني القائل "من ليس لديه كبير عليه ان يشتري كبيرا لأننا مع هذا الكبير المسن نتعلم الكرامة والذاكرة الجماعية ومع المسنين نستعيد الذاكرة في البلدة والقصة المروية والحكاية التي تعزز التواصل بين الأجيال. نحن كمسيحيين في لبنان نواجه الخطر الاكبر في الانقطاع بين الأجيال، هناك جيل صنع لبنان ورحل، وهناك جيل عاش الديموقراطية والغنى والرفاهية ولم يعد موجودا اما بسبب فقدانه الذاكرة واما بسبب تغييب دوره، هناك جيل زرع وصنع لبنان وأمجاده ، لذلك علينا ان نحقق التواصل بين الاجيال واعادة انتاج تاريخنا واعادة التمسك بحاضرنا واعادة اختراع مستقبلنا، وبذلك نؤسس على صخر وليس على مشروع يمحوه مشروع آخر مع تبدل المسؤولين." بعد ذلك تسلم الوزير الصايغ باقة ورد من أحد المسنين الذين سيستضيفهم النادي فلوحة تذكارية من الغابور ثم كانت جولة في النادي واقيم كوكتيل بالمناسبة.