مواقع أخرى
إطلاق دليل "سوء معاملة الأطفال: الوقاية والمعالجة" بنسخته العربية بو عاصي: المجتمع القوي يقف الى جانب الضعيف كي يقويه

الصفحة الرئيسية >> الأخبار >> إطلاق دليل "سوء معاملة الأطفال: الوقاية والمعالجة" بنسخته العربية بو عاصي: المجتمع القوي يقف الى جانب الضعيف كي يقويه


أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي أن المجتمع القوي هو المجتمع الذي يقف الى جانب الضعيف حتى يقويه، والمجتمع الضعيف السيء هو الذي يقف خلف القوي ليستقوي به على الضعيف، داعياً المجتمع اللبناني الى ان يكون قوياً . وحض الجميع عدم ممارسة "الشفقة" على الاطفال الذين يعانون أي نوع من الصعوبات، فالشفقة مرفوضة والمطلوب المحبة، واضاف: "الطفل بحاجة الى غذاء اساسي قبل الاكل والملبس والمسكن، العاطفة اولا والاحترام ثانيا، فالطفل المبني على العاطفة وعلى الكرامة هو الطفل الذي سيصبح انسانا قادرا على عطاء العاطفة واحترام كرامة الاخرين وهذا كل ما نحتاجه".

كلام بو عاصي  جاء خلال رعايته إطلاق جمعية دار الطفل اللبناني AFEL - وASMAE (Association Soeur Emmanuelle) دليل "سوء معاملة الأطفال، الوقاية والمعالجة" بنسختها العربية المنقحة، في مبنى بلدية سن الفيل، مسرح نبيل كحالة، في حضور رئيس بلدية سن الفيل نبيل كحالة، ممثلة رئيسة "جمعية الاخت ايمانويل – فرنسا" السيدة كاترين الفاريس، رئيس جمعية (AFEL) الاستاذ ميشال مراد، المديرة العامة للجمعية السيدة أمل فرحات باسيل، العقيد ايلي الأسمر ممثلا المديرية العامة لقوى الامن الداخلي لشؤون الاحداث وممثلين عن الجمعيات و المؤسسات و الوزارات و السفارات والمنظمات الدولية.

بو عاصي كان استهل كلمته بالترحيب بضيوف الشرف اطفال جمعية AFEL   واضعا كل الامكانات المتوفرة في خدمتهم، مؤكداً ان وزارة الشؤون الاجتماعية ليس لها أي جميل على اهتمامها بالطفل أو المرأة المعنفة أو المعوق أو المدمن أو المسن فهذا هو دورها وهذا هو والامر الوحيد الذي عليها القيام به هو العمل أكثر لتلبية الاحتياجات ودائما بروحية الفرح.
واضاف: "عندما نرى كما رأينا اليوم في هذا الفيلم المصور عن جمعيتكم حكما نميل نحو الحزن جراء وجود اولاد معنفين مظلومين محرومين من الدراسة ولا طبابة ولا اهتمام، ولكن في الوقت نفسه عندما ننظر الى جمعية AFEL   والمبادرات الكثيرة لمجتمعنا المدني عندها يدخل الفرح الى قلوبنا وخاصة عندما نرى المعنفين وقد خرجوا من حالاتهم واصبحوا في حالة اخرى من الثقة بالنفس والامكانيات الاكبر وقد انخرطوا في المجتمع".
كما شدد بو عاصي على ان الطفل هو صفحة بيضاء تعطيه كرامة يقدم لك كرامة تعطيه المحبة يقدم لك محبة تعطيه اهتمام يعطيك اهتماما، تعطيه قهرا واذلالا وعنفا فتكون امام خطر كبير في المستقبل جراء أن يكون هذا الطفل مصدراً للقهر والاذلال والعنف.
واشاد وزير الشؤون الاجتماعية بدور جمعية Afel  والجمعيات المماثلة والتي تساهم في اعادة تكوين انسانية الانسان المظلوم والمهمش وتحضيره للمستقبل الافضل. وختم: "بوجودكم كلي امل بلبنان وكلي فرح بوجود اناس امثالكم سيكون لبنان الافضل على كل المستويات".

وكان الاحتفال إفتتح بالنشيد الوطني اللبناني الذي أداه اطفال الجمعية، بعده القيت كلمة ترحيبية من قبل عريفة الحفل شددت فيه على اهمية المناسبة في اطلاق الدليل الهام لحماية الاطفال من قبل جمعية دار الطفل اللبناني العريقة في العناية بالاطفال وعلى فترة امتدت لاكثر من اربعين سنة.

مراد:

ثم القى رئيس الجمعية ميشال مراد كلمة قال فيها: "إن جمعية دار الطفل تأسست عام 1976 في أوائل الأحداث التي عصفت بلبنان من قبل بعض الخيرين الذين اسسوا هذه الجمعية للقيام بما يتوجب عليهم تجاه أطفال شردتهم هذه الأحداث، ووضعوا نصب أعينهم تعزيز مبدأ حقوق الطفل عبر توعية الرأي العام للقيام بما يتوجب عليهم في مجال: رعاية الأطفال المعرضين للخطر والذين يعانون من صعوبات تعلمية ومعرضين لخطر العمل المبكر والانحراف. واليوم بعد مرور أربعين عاماً على تأسيسها، جئنا لإطلاق دليل حول:"سوء معاملة الأطفال الوقاية و المعالجة" بالشراكة مع ASMAE (Association Soeur Emmanuelle) ومع وزارة الشؤون الاجتماعية لتعميم الفائدة على جميع المؤسسات التي تعنى بالطفولة ليس في لبنان فقط بل في جميع البلاد العربية و غيرها. ونحن على استعداد لمشاركة خبرتنا مع المهتمين بهذا الموضوع".

ثم تم عرض فيلم مصور عن اطفال الجمعية منذ تأسيسها وكيفية احتضانهم ونجاحهم بعد ان انخرطوا في الحياة رجالا ونساء ناجحين.

الفاريس:

ثم القت السيدة كاترين الفاريس ممثلة رئيسة جمعية الاخت ايمانويل – فرنسا كلمة قالت فيها بدأنا العمل مع جمعية Afel   لبنان سنة 1980 نتيجة للحرب التي كانت مشتعلة على ارضه، حيث كان العنف ضد الاطفال مستشريا وعلى كل المستويات وهو امر غير مقبول على الاطلاق. وكان تعاوننا مثمرا طيلة هذه الفترة مع جمعية دار الطفل لبنان.

واضافت: :ان اصدار هذا الدليل حول سوء معاملة الاطفال وباللغة العربية يدل على التعاون الكبير والتطابق فيما بيننا خصوصا مع انعكاسات الحرب السورية الخطيرة التي تترك تبعات مأساوية على الاطفال، واظن ان هذا الدليل سيساعد على معرفة الاخصائيين للتعامل مع هذا الموضوع بكل تقنية ومعرفة صحيحة تصل الى النتائج المرجوة".

فرحات باسيل:

ثم كانت كلمة المديرة العامة للجمعية السيدة امل فرحات باسيل فقالت:  "إن نغمض اعيننا و نعود الى ماضينا الى حيث كنا اطفالاً و نسأل انفسنا اليوم نحن البالغين الراشدين ماذا حققنا من احلامنا؟ ماذا جنينا خلال هذه السنوات فلننظر أمامنا من حولنا في الماضي القريب في المستقبل البعيد و لنسأل من جديد ماذا حققنا لاطفالنا ماذا صنعنا لهم؟!

لنقف قليلاً و نهيأ انفسنا لأننا يوماً ما سوف نخضع لمساءلة اولاً امام ذواتنا و ثانياً امام اطفال شردوا جوعوا عنفوا اغتصبوا و اكثر من ذلك ماتوا بلا سبب نتيجة اخطاؤنا نحن الكبار.

نحن بزمن انقلبت فيه كل المقاييس طغى فيه الجهل و العنف على القيم فكل يوم باسم السلطة العائلية التربوية السياسية الحزبية تنتهك حقوق الأطفال. فأصبح استخدام الأسلحة من قبل الأطفال عملا بطوليا. نعم نحن معنيون مسؤولون نحن بشر نخطئ لكن لنتعلم من اخطائنا ونبني مستقبل أفضل لابنائنا.  لذلك يسرنا اليوم بعد جهد دام اكثر من بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة ASMAE."

ثم شرحت عن تاريخ ونشاطات الجمعية ورؤيتها وعن الدليل الجديد.

وختم الحفل باغنية لاطفال AFEL  بعنوان "أنا طفل من لبنان" وتم تقديم درع شكر من الجمعية للوزير بو عاصي.

 

2017-03-22

الرجوع