مواقع أخرى
ندوة في طرابلس عن احوال المعيشة والمواطنية...غالي: "المواطنية تختلف باختلاف الطوائف بغض النظر عن المستوى المعيشي"

الصفحة الرئيسية >> الأخبار >> ندوة في طرابلس عن احوال المعيشة والمواطنية...غالي: "المواطنية تختلف باختلاف الطوائف بغض النظر عن المستوى المعيشي"


عقدت ندوة عن "احوال المعيشة والمواطنية في طرابلس"، برعاية رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، في قاعة المؤتمرات في الغرفة، في حضور النائب علي درويش، العميد كمال حلواني ممثلا النائب سمير الجسر، ليلي عبيد ممثلة النائب جان عبيد، مصطفى الحلوة ممثلا النائب السابق محمد الصفدي، رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية في الشمال ماجد عيد وفاعليات.


بعد النشيد الوطني، تحدث دبوسي وقال:"الدكتورة سهير غالي في عملها الأكاديمي، عنوان للرقي والتقدم العلميين، وهي في عملها تبحث عن دور إجتماعي إيجابي يعود بالمنفعة على الإنسان إستنادا الى روح المسؤولية، ولم تكتف بالبحث، بل تضمنت أطروحتها علاجا لمختلف المشاكل التي نواجهها معا على الصعيدين الإجتماعي والإقتصادي، واستطاعت بدقة علمية أن تضيء على نقاط القوة في طرابلس وعلى مقاربة المسألة الإجتماعية المعيشية في المدينة، ما يشجع على اعتماد الحلول الناجعة للخروج من هذا الواقع التي تتحكم فيه بعض نقاط الضعف التي لا تذكر بالمقارنة مع نقاط القوة، وهي كثيرة وعناوين للغنى الذي تمتاز به طرابلس وتضمنتها مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية صدور قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أواخر العام المنصرم 2017".

واضاف:"من هنا، تنبثق أهمية إطلاق ورشة إستثمارات ومشاريع كبرى في لبنان من طرابلس، لأن طرابلس باتت واقعيا حاجة لبنانية وعربية ودولية، فيحضرني الشكر للدكتورة غالي على ما تضمنته أطروحتها من حلول لمشاكل متعددة بمنظار علمي، لا نكتفي بإحتضان وتبني أفكارها وحسب، وإنما نشاركها مقاربتها لشؤوننا الإجتماعية والإقتصادية، لا سيما أننا في الأمس القريب وفي الثلاثين من نيسان من العام الجاري، زارنا الرئيس سعد الحريري حيث أطلقنا برعايته ثلاثة مشاريع لصالح بيئة الأعمال اللبنانية من طرابلس، وهذه المشاريع هي الأولى من نوعها على مستوى الوطن، فدشن مبنى التنمية المستدامة وأزاح الستار عن مركز إقتصاد المعرفة وقص الشريط العائد لمركز الأبحاث والتطوير الصناعي (إدراك) الذي يتضمن أقساما هي الأولى أيضا على المستوى الوطني، عنيت بها مركز تذوق زيت الزيتون ومركز تجميع العسل، وبذلك، نحن نركز على تطوير وتحديث بيئة الأعمال وتوفير فرص العمل الملائمة، وهي في مجموعها مشاريع وطنية إنسانية إجتماعية إقتصادية لبنانية عربية دولية من طرابلس".

وختم:"الشكر مرة أخرى للدكتورة سهير غالي على عملها العلمي الإجتماعي الإقتصادي الرصين، ونرى فيها قدوة علمية هي خلاصة السهر على الذات وصقلها بالمعارف وبالمنهجيات والتقنيات المتعارف عليها اكاديميا بهدف التقدم والإرتقاء بالإنسان والمجتمع وهي دون أدنى شك مصدر فخر وإعتزاز لنا جميعا".

وتحدثت غالي مشيرة الى "الأهمية التي تكمن في أطروحتها باعتبارها مرجعا علميا مؤسسا لطريقة قياس روح المواطنية، مجددا لمنهجية قياس أحوال المعيشة، إذ عالج العلاقة بين مفهومين بأبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية، هما أحوال المعيشة والمواطنية، انطلاقا من تساؤل رئيسي حول مدى تأثير أحوال المعيشة على روح المواطنية".

وتناولت "أبرز الدراسات التي عرضت لهذا الموضوع مع شرح تفصيلي لمنهجية البحث وأدواته، مستعرضا أبرز النظريات والتعريفات التي تتعلق بمفهوم أحوال المعيشة وتعريف الفقر بأبعاده المختلفة، كما المواطنية، وعرض لتقنيات القياس ومن ناحية أخرى كيف أن لمستوى المعيشة انعكاسات على روح المواطنية بحيث إن أرباب الأسر ذات المستوى المعيشي المنخفض، لديهم شعور ضعيف بالمواطنية، بينما روح المواطنية العالية هي عند أصحاب المستويات التعليمية العالية".

كما تطرقت "الى الواقع المعيشي في طرابلس، بالاستناد إلى دراسة ميدانية من خلال مسح اجتماعي شامل متعدد الابعاد، شمل ما نسبته 53,2% من إجمالي عدد المباني فيها. وتبنت تعريف أحوال المعيشة القائم على المنظور الحقوقي للانسان وإشباع حاجاته الأساسية، وفي تمتعه أو حرمانه من حقه في الحصول على التعليم، والمسكن اللائق، والطبابة، وفرص العمل. وقد استخدمت مقاربة الحاجات الأساسية غير المشبعة كمنهجية قياس لمستوى أحوال معيشة الأسر، وهي نفس المنهجية المستخدمة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلا أنه أضيف إليها بعض التعديلات والزيادات من حيث طرق احتساب المؤشرات والدليل العام، لتكون أداة علمية لتحديد مستويات المعيشة، تحاكي الواقع في نتائجها ومعطياتها. فكان من إسهامات هذا الكتاب تقديم منهجية محدثة للحاجات الأساسية غير المشبعة وتحديد مستويات الحرمان في ميادين أربعة ومؤشرات إشباعها بالتالي: السكن (8 مؤشرات)، التعليم (مؤشران)، الصحي (مؤشران)، الاقتصادي (9 مؤشرات)، مما يجعل مجموعها 21 مؤشرا ودليل عام لتصنيف مستويات المعيشة للأسر".

 



وختمت مشيرة "الى أن مستوى المعيشة له إنعكاسات على روح المواطنية في طرابلس، لا سيما عند أصحاب المستويات التعليمية العالية، والعكس صحيح. كما أن درجة الشعور بالمواطنية تختلف باختلاف طوائفهم كافة بغض النظر عن مستواهم المعيشي".
في الختام قدمت غالي وعبيد لدبوسي درعاً عربون شكر وإمتنان، واقيم حفل كوكتيل للمناسبة.

الرجوع