مواقع أخرى
وزارة الشؤون الاجتماعية والتطوّع- ابتكار سياسات واستراتيجيات جديدة للتطوّع في لبنان

الصفحة الرئيسية >> الأخبار >> وزارة الشؤون الاجتماعية والتطوّع- ابتكار سياسات واستراتيجيات جديدة للتطوّع في لبنان


 افتتح  اليوم 5.12.2017 وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ورشة عمل تحت عنوان "وزارة الشؤون الاجتماعية والتطوع- ابتكار سياسات واستراتيجيات جديدة للتطوع في لبنان"، وذلك بالتعاون مع البرنامج الوطني للتطوع في لبنان، ومصلحة الجمعيات والهيئات الاهلية وعدد من مراكز الخدمات الانمائية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وبمشاركة البنك الدولي والجهات الدولية المانحة. 

وشارك في الورشة مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية القاضي عبدالله احمد، والسيد زين الدين كاراييف ممثلاً صندوق الامم وبناء السلام، والسيد رينيه ليون ممثلاً للبنك الدولي.

 

مديرة مشروع البرنامج الوطني للتطوع  السيدة مروى الكيك

في البداية القت مديرة مشروع البرنامج الوطني للتطوع  السيدة مروى الكيك كلمة ترحيبية وأشارت الى ان العمل التطوعي هو اسلوب مميز وفعال في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة والشاملة وهو ينطوي على قيم اساسية تسهم في اعداد انسان متعاون، يشعر بالانتماء الى المكان والمجتمع، ومستعد للعمل من اجل قضية اجتماعية تخرجه من ذاته ومن دائرة اهتماماته الخاصة الى الميدان الاجتماعي والانساني.

واكدت ان هذا العمل يؤمن للشباب الذين ينخرطون فيه بهدف انساني ومجتمعي ووطني الحماية من متاهات الضياع ويعزز علاقاتهم بمجتمعهم وينمي ولاءهم وانتماءهم اليه.

 

وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي


ثم تحدث وزير الشؤون الاجتماعية في مداخلته عن ان: "التطوع هو من اهم العناصر التي تسمح للانسان الانتقال من مرحلة المواطن المقيم الى المواطنة الفعلية"، معتبراً ان: "الانسان حين يتطوع يظهر رغبته في تكريس وقته وجهده لمساعدة الآخر من دون مقابل، وهذا انبل  عمل يمكن ان يقوم به وخصوصاً انه يستهدف الشرائح الاكثر ضعفا في المجتمع".

وشدد الوزير على ضرورة تعزيز وتدعيم ثقافة التطوع في مجتمعاتنا ، لأن مجتمعنا ديناميكي وانسانه كريم بعطاءاته ووقته وجهده، مضيفاً: " ان هذا الموضوع نراه ونلمسه بعمل وزارتنا عبر البرنامج الوطني للتطوع ، حيث يتم انجاز عمل يشبهنا، وهو عمل يتوجه الى الشرائح الاضعف، اضافة الى تعامله وتفاعله مع هذا المجتمع وتعامل المجتمع مع الوزارة، كما انه عمل منتج، فالانتاجية الاهم لدينا وعلى اساسها يتم الوصول الى اهداف عملية محددة لتنفيذها"،  يضاف إلى هذا كلّه انه عمل شفاف، "فصحيح انه عمل تطوعي لكنه يتطلب كلفة معينة يدعمها المانحون"، وقد اثبتت شفافية المشروع باحترام الشركاء الدوليين له".

واشار الى انه ابعد من العمل التطوعي لا بد من التركيز على ثقافة التطوع التي يجب نشرها والتوسع فيها في المجتمع".

وذكّر بثلاثة امور مهمة على هذا المستوى:

1- الدخول الى المدارس ونشر ثقافة التطوع فيها والالتفات الى الشرائح الضعيفة، وهذا امر مهم جداً يجعلنا نتطلع الى المستقبل.

2- الدخول الى الجامعات، على مستوى متقدم وهو مصدر امل حيث تصبح منتجة على مستوى الجامعة.

3- اهمية الجمعيات في لبنان والعمل التطوعي من خلالها، وقد اشار الى انهم شركاء أساسيون للوزارة ان عبر الاهتمام باليتيم اوالمرأة المعنّفة، اوالمدمن اوالمسن، أوالفقير الذي تركّز عليه الوزارة" واكد الوزير ان:"الفقيرسيكون محط اهتمامنا بالمرحلة المقبلة، وعلينا بعملنا ودراساتنا ان نجد الوسيلة الانجح لمساعدته، للخروج من حالة الفقروالتوصل الى استراتيجية واضحة، لتأمين دعم مرحلي في المأكل والتعليم وهذا يتطلب عملاً ومثابرة، على أمل توفير الحل الامثل وهو تأمين فرص عمل".

وطلب الوزير التركيز على مخيمات العمل التطوعي التي تقوم بها دائرة العمل التطوعي في الوزارة، والتي تشمل مشاركين من جميع الطبقات والطوائف ويتم فيها تبادل الخبرات والمعرفة وقبول الشباب لبعضهم البعض بخلافاتهم، ويتشاركون الافكار الانتاجية.

واخيراً دعا الوزير بو عاصي الجهات الدولية والمانحين الى مساعدة هذه المشاريع المهمة".

 

مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية القاضي عبدالله أحمد

ثم استهل مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية القاضي عبدالله أحمد كلمته بتوجيه تحية شكر الى جميع المتطوعين في لبنان والعالم، "الذين يجهدون ويعملون ليقدّموا من ذاتهم ويساعدوا معنوياً ومالياً وتقنياً"، معتبراً ان الهدف من هذه المساعدة هو الارتقاء بالانسان من حال الى حال افضل".

كما وجه المدير العام تحية الى الجمعيات،  "التي هي شريكة مع الوزارة في مشاريع التطوع وفي مشاريع اخرى، وتعمل على أكثر من برنامج وموضوع تطوعي والى جميع من يعملون من جمعيات في اطار التطوع" مؤكداً "انهم سوف يؤسسون في المرحلة المقبلة لصورة افضل للعمل التطوعي على الاراضي اللبنانية".

ورأى ان كل ما نحتاجه اليوم هو عمل تنظيمي، وإن اكثر ما يمكن ان يجذب المتطوع اللبناني هو الاطار التنظيمي، فكلما كان الهدف واضحاً والعمل مؤسساتياً، يشكل ذلك عاملاً مشجعاً للمتطوع للقيام بالعمل، مضيفاً:" تعلمون ان مسؤوليات الدولة والمؤسسات المركزية واللامركزية (البلديات) تزداد يوماً بعد يوم، واذا لم يشاركنا المجتمع المدني في حملها فمن المؤكد ان لا قدرة للدولة على حملها، وخصوصاً في العمل الاجتماعي بما فيه تحقيق التطوير، ولا بدّ من تضافر جهود المجتمع المدني والقطاع الخاص مع مؤسسات الدولة للترويج لثقافة التطوع ومفهوم التطوع كي نستطيع الارتقاء بالانسان لحالة افضل".

وأشار المدير العام الى ان التطوع على المستوى الفردي يحقق 3 امور:

اولاً: تنمية قدرات الفرد وامكانياته.

ثانياً : تقوية ثقته بنفسه وخصوصاً على مستوى الشباب الذين لا يملكون عملاً، فإذا استطعنا اشراك هذه الفئة في العمل التطوعي ستزداد ثقتهم بنفسهم وقد يجدون فرص عمل عبر اكتشاف قدراتهم ومهاراتهم وامكانياتهم، وهذا سوف يساهم اسهاماً كبيراً في خلق فرصة عمل له.

ثالثاً: العمل التطوعي يبعد الشباب عن السلوكيات الخطرة فهؤلاء الشباب اذا دخلوا في الاطر التنظيمية في العمل التطوعي ازداد اهتمامهم في الشأن الاجتماعي واصبحوا يرون المخاطر التي تعصف بالشباب على الارض، الامر الذي سيسهم في ابعادهم عن هذه السلوكيات.

ولفت المدير العام إلى انه لا بد من محفزات للعمل التطوعي فلا يمكننا الاستمرار ببعض الافكار التقليدية، كما يجب اشراك الاعلام بهذا الامر، وعلينا العمل جدياً على هذه النقطة لنشر ثقافة التطوع عبر الاعلام والاعلان والترويج لها، هذا بالاضافة الى العمل في دائرتنا الضيقة والمجتمعات المحلية تطوعية.

واضاف : "الامر الثاني  هو تحديد الاهداف لأنه اذا لم يكن الهدف واضحاً لن يكون المتطوع متحمساً، اما الامر الثالث فهو ايجاد "قاعدة بيانات نستطيع من خلالها احصاء المتطوعين وتحديد مهاراتهم من خلال مراكز الخدمات الانمائية لأنه انطلاقاً من هذه البيانات يصبح بإمكاننا الاستفادة من كل حالة في اي سياسة  او موضوع اجتماعي، مع الاشارة إلى انه لابد ان يكون العمل التطوعي تخصصياً بحيث يتم فيه الاعتماد على اختصاصات ومهارات ضمن اطار العمل، وايجاد شبكة تواصل الهدف منها التشارك الاجتماعي بين الناس".

واكد مدير عام وزارة الشؤون على ضرورة احترام حقوق المتطوع وهذا الامر يكون عبر التدريب، "فأي شخص قد لا يملك مهارات معينة في عمل ما او قد لا يعرف مفهوم التطوع ببعده الثقافي والعلمي"، وعبر ايجاد مساحات آمنة له اي "توفير الغذاء والصحة "، كما انه من المفترض ايجاد بعض المحفزات الصغيرة ربما مالية او معنوية او عينية"، وعلى سبيل المثال اقله توفير بدل نقل لشخص يفترض به الانتقال من منطقة الى اخرى، وهذه امور جميعها قيد الدرس".

وختم مدير عام وزارة الشؤون  بقوله:"ان هدف هذه الورشة وضع رؤية للعمل التطوعي وتنظيم هذا العمل بالتعاون مع جميع الشركاءطالباً من جميع المراكز ادراج بند في موازناتها للعمل التطوعي".

 

ممثل صندوق الامم وبناء السلام السيد زين الدين

ومن جهته  قال ممثل صندوق الامم وبناء السلام السيد زين الدين كاراييف ان مؤسسته تعمل على مشاريع تمويلية في 45 بلداً كلها شهدت نزاعات وصراعات، كاشفاً ان هذا المشروع هو الوحيد الذي يركز على التطوع وهو يتمتع بنجاح كبير، ما دفعهم الى زيادة التمويل ليصبح اكبر وأشمل.

وشدد على ان التركيز على الشباب له اهمية كبيرة في مواجهة الفقر لأن هذا العمل يجعل المجتمعات تحيا بسلام.

 

ممثل البنك الدولي السيد رينيه ليون سولانو

و من ناحية ثانية  اعتبر السيد رينيه ليون سولانو ممثل البنك الدولي في كلمته ان برنامج التطوع اثبت نتائج على الارض، املاً ان يستمر التعاون بين البنك الدولي والوزارة في هذا المشروع.

وقال: "بعد التحقق اكتشفنا ان مشروع التطوع اظهر نتائج بارزة خلال سنة ونصف السنة خصوصاً على مستوى التسامح بين الناس"، لافتاً الى انه لم يكن باستطاعته النجاح لولا التشارك بين الوزارة والجامعات والمدارس والمؤسسات الاهلية.

واخيراً اضاف السيد رينيه ليون سولانو انه:"تمكنا من تنفيذ حوالي 50 مشروعاً تطوعيا في لبنان وتعاملنا مع 800 شاب"، و لقد شدد على اهمية تعزيز المبادرات  والعمل بشكل مستدام ومنهجي.

الرجوع