مواقع أخرى
  • بوعاصي لـ"المدن": ليس هدفي إقالة الموظفين!

    نيكول طعمة

    إذا كان وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي لا يملك تصوراً مسبقاً عن وضع وزارته، أو أن الخبرة الوزارية، تحديداً في لبنان، تنقصه، فإن تسلّمه هذه الحقيبة في كانون الأول 2016، أتاح له فرصة العمل الاجتماعي والإنساني القريبين من اهتماماته وطباعه.
    دخل الوزير القواتي وزارة الشؤون الاجتماعية بتوجيهات من للمزيد...

     

    مرجعيته الحزبية، وبتصوّر خاص به، في مقاربة شخصيّة للقضايا المطروحة. عن هذه المقاربة بخطوطها العريضة، يقول بوعاصي في مقابلة مع "المدن": "ثمة هدفان أعمل على تحقيقهما في الوزارة. يتمثل الهدف الأول بتفعيل الانتاجية وزيادتها، والثاني الحرص على المال العام بعيداً من الزبائنية السياسية، لأنني وزير لكل اللبنانيين رغم انتمائي الحزبي. وعلى الوزارة تأمين المساعدات أو الخدمات اللازمة والمحقة لكل فئات المجتمع المعنية بعملنا بلا تمييز طائفي، مناطقي أو حزبي"، مؤكداً أنه ضد المحسوبيات ولم يفتح باب التوظيف أمام أحد.

    نفضة في مشاريع الوزارة
    كيف يحرص بوعاصي على المال العام؟ وهل معياره صرف مئات الشباب المتعاقدين في برامج الوزارة ومشاريعها؟

    بصراحة واضحة يجيب: "يمرّ لبنان في ظروف إقتصادية صعبة، ونجد أن نفقات الدولة مرتفعة نسبة لإمكانياتها. بالتالي، إذا تمكنا من حد النفقات سيكون ذلك أمراً إيجابياً". يضيف أنه في مشروع "الرصد السكاني للسوريين"، الذي أُقفل في نيسان 2017، وكان يتوجه لإحصاء اللاجئين السوريين، "تبيّن بعد سنوات العمل به أنه غير منتج ولم يُحقق الهدف المنشود منه ولا توجد إمكانية لتحقيقه". ولا يخفي الوزير أن قرار اقفال المشروع كان صعباً، إذ رافقه صرف نحو 387 شخصاً، وفي الوقت نفسه يأسف لاضطراره إلى اتخاذ هذا القرار لأنه ينبع من حرصه على أموال الدولة. ويوضح أن "التعاقد إجارة خدمة، ويستمر المتعاقد مع الوزارة في عمله طالما أن الأخيرة في حاجة إليه، وعند انتهاء عمله يُبطل العقد". 

    أما عن مصير البرنامج "الوطني لاستهداف الأسر الأكثر فقراً"، الذي يضم نحو 711 متعاقداً، فيقول: "قررت الإبقاء على استمرارية البرنامج مع نفقات أقل وتحسين الأداء، وذلك بالتشاور مع البنك الدولي بشأن إضافة برامج تخريج تضمن مساعدة الفقراء المستهدفين على شتى المستويات"، مشيراً إلى أن قرار تخفيض أعداد المتعاقدين مرتبط بأهدافه وقد يُحسم هذا الأمر قريباً.

    إلى ذلك، يُحكى عن أنكم ستستغنون عن متعاقدين جدد في مشروع "الإستجابة للحالة السورية"، ما صحة ذلك؟ 

    لا ينفي الوزير أنه تم تخفيض الأعداد العاملة فيه وذلك بإيعاز من UNHCR المموّل الوحيد لهذا المشروع.

    ورداً على سؤال عمّا إذا كانت وزارة الشؤون الاجتماعية هي وحدها مسؤولة عن ضبط الهدر في المال العام، ووضع حد للتخمة من المتعاقدين في مشاريعها؟ يجيب: "على كل شخص في موقع المسؤولية أن يُرتب شؤونه وشجونه، يرفع معدل الانتاجية ويُخفّض النفقات قدر الإمكان"، مضيفاً أنه لا يسمح لنفسه التكلّم عن وزارات زميلة، "لكن التوجّه والتوصيات العامة في مجلس الوزراء تطلب تخفيف الأعباء على خزينة الدولة، وعلينا التعامل مع هذا القرار وتنفيذه بجرأة وبشكل منطقي".

    واستكمالاً للورشة التي استهلها بوعاصي على مستوى المشاريع يأتي دور مراكز الخدمات الإنمائية. "سنعيد النظر في انتشار مراكز الخدمات وتموضعها، نظراً إلى أعدادها الكبيرة التي تبلغ نحو 230 مركزاً، علماً أنها أدوات مهمة في خدمة الناس، لكن علينا درس كيفية تفعيل دورها، توحيد نوعية الخدمات ومستواها، تجهيزها وتحسين أدائها من أجل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وهذا هو المهم في هذه المشاريع". ويؤكد أن ما يهمّه هو أن يدرك الرأي العام أن "هدفي ليس إقالة موظفين أو صرفهم من العمل، بل أنا أحترم إدارتي والعاملين في الوزارة وأتكل عليهم كثيراً، ومن دون الموظفين والمتعاقدين لا يمكن إنجاز شيء". 

    ورداً على سؤال، يجيب: "كثير من السياسيين يعرفون مدى تجرّدي وشفافيتي في العمل. بالتالي، لا يحاولون الضغط عليّ، وإن حصل ذلك فبالتأكيد يكون الأمر بلا جدوى".

    وفي الوقت الذي ينهمك فيه بوعاصي بإعادة هيكلة وزارته واتخاذ القرارات الصارمة في هذا المجال التي قد تكون على حساب مناصري القوات اللبنانية، أو المتحالفين مع الحزب، نسأله: ألا تخشون أن تتأثر قاعدتكم الشعبية القواتية سلباً في الانتخابات النيابية المقبلة؟ يجيب: "لا نستخدم الوزارات لغايات انتخابية. وواجبنا تجاه الناس هو توفير أفضل خدمة من خلال تقوية مؤسسات الدولة". 

    غياب الخطط
    في ضوء الاستعدادات للانتخابات النيابية العامة في أيار 2018، هل من تدابير لوجستية أو اجراءات أساسية تضمن مشاركة الأشخاص المعوقين في ممارسة حقهم الانتخابي بخلاف ما كان يحصل من انتهاك في الاستحقاقات السابقة؟ 

    يقول: "ثمة أفكار واقتراحات سنبحثها في الاجتماعات المخصصة لهذا الموضوع. ويهمني أن يتمكن أصحاب الحاجات الخاصة من التصويت"، مؤكداً أن "النيّة موجودة لدى الجهات المعنية، إلا أن الخطط غير جاهزة"، ويأمل أن توضع الأمور في وقت قصير على السكة الصحيحة. 

    يبقى لملف اللاجئين السوريين حيّز واسع في عمل الوزارات، فكيف يقوّم بوعاصي واقع اللاجئين اجتماعياً؟ وما هو دور وزارة الشؤون في هذا المجال؟ 

    ينطلق الوزير في حديثه من الجانب الإنساني في التعامل مع النزوح السوري في لبنان، علماً أن جانب المصلحة الوطنية أساسي أيضاً. ويقول: "على المستوى الإنساني لم تقصّر الدولة وحتى الشعب في احتواء مليون ونصف مليون لاجئ لمدة سبع سنوات واستمرار التواصل معهم ودعمهم إنسانياً وأخلاقياً، غير أن حجم النزوح أدى إلى نشوء حالة ضاغطة جداً على لبنان، سواء أكان على مستوى سوق العمل أم البنى التحتية أو غير ذلك". من هنا، يدعو الوزير اللاجئين والعاملين معهم إلى ضرورة التفكير جدياً في مسألة العودة إلى ديارهم. ويشير إلى الدور الذي تقوم به وزارة الشؤون في مراقبة الوضع الاجتماعي للاجئين وانتشارهم من خلال برنامج "الاستجابة للحالة السورية"، وتحقيق التواصل بين المنظمات الدولية والمحلية والجمعيات واللاجئين.

    وهل هناك اتفاق لدى الأطراف السياسية على مسألة العودة؟ يختم قائلاً: "النيّة موجودة لدى الجميع، وقد تنطلق مسيرة العودة من دون معارضة أحد".

  • مخيم شويت نموذجاً لتقبّل الآخر والعيش المشترك وإنجاز المشروع التنموي يترك بصمة في البلدة

    نيكول طعمة

    أحدث مخيم شويت- قضاء بعبدا هذه السنة فرقاً مميّزاً في أوساط المشاركين، إذ كسروا الحواجز وخلقوا نواة تواصل وحوار متخطين مبدأ الطائفية والطبقيّة الإجتماعية

    خصّصت وزارة الشؤون الإجتماعية أحد مخيماتها لسنة 2017، في بلدة شويت. واللافت في هذا المخيم للمزيد...

     

    الصيفي الذي جمع شباناً وشابات من مختلف المناطق، الإنتماءات والخلفيات، أن المشاركين التقوا حول قضايا تعنيهم، تبادلوا الآراء والأفكار بشأنها، وتشاركوا مواضيع تُحاكي يومياتهم، منها: الرياضية، الثقافية، الإجتماعية والترفيهية متجاوزين بوطنيتهم حدود وطن تنهشه السياسة والزبائنية... باختصار، متطوعو مخيم شويت هم النموذج الحقيقي لتقبّل الآخر والعيش المشترك...

     

    في زيارة ميدانية إلى شويت، استقبلنا فريق عمل المخيم الذي يُديره ثلاثة أشخاص هم: وسيم عجمي، ياسمين الجردلي ومروان الخوري.

    لماذا مخيم هذه السنة في شويت؟ يتحدّث مدير المخيم وسيم عجمي عن أن المخيم انطلق في 3 آب 2017، واستمر إلى 20 منه، قائلاً: "بناء على طلب بلدية شويت التي تقدمّت به إلى وزارة الشؤون الإجتماعية بهدف إقامة مخيم صيفي فيها يتخلله مشروع تنموي، درست الوزارة الأمر واستجابت نظراً إلى حاجة البلدة إلى ذلك". فجندّت الوزارة فريق عملها الذي غاص في التحضيرات لهذا المخيم الذي حط رحاله في إحدى مدارس شويت.


    "دمج الشباب اللبناني المتطوّع" كان العنوان العريض لمخيم هذه السنة، وفق عجمي، الذي أضاف: "أن الهدف العام هو العيش معاً بعيداً من الطبقثية الإجتماعية، الطائفية والمناطقية أو الحزبية، وخلق روح تعاون ودمج مشترك مع أهالي البلدة". كيف السبيل إلى ذلك؟ يجيب: "قد يترجم ذلك من خلال إقامة نشاطات مشتركة سواء كانت من طريق اشراك المتطوعين في ندوات ومحاضرات حول آفة ادمان المخدرات وأخرى ثقافية، توعوية حول مختلف القضايا الصحية منها أو الإجتماعية، فضلاً عن إقامة نشاطات فنيّة وألعاب ومباريات رياضية وسهرات ترفيهية، ناهيك عن تخصيص "كولوني" صباحية لأطفال شويت. إلى ذلك ثمة جزء مهم في العمل التطوعي يجمع شباب المخيم وأبناء الضيعة، وهو عبارة عن تنفيذ مشروع تنموي مشترك تم الإتفاق بشأنه بين البلدية والوزارة".

     

    ولكن بخلاف كل المخيمات السابقة، وبما أن شويت تعتبر ضيعة صغيرة نسبياً لا توجد فيها مدرسة رسميّة، يوضح عجمي، "لهذا السبب اضطررنا أن يكون مكان إقامة المخيم في مدرسة خاصة، وكان ذلك بالتنسيق مع البلدية ومدير المدرسة "اللبنانية الدُولية" مالك شهيّب الذي تعاون للغاية ولم يتوان عن تأمين أي شيء قد نحتاجه في حرمها".

    وحول أعداد المشاركين والنشاطات التي تخللت المخيم؟ يشير عجمي إلى أنه "شارك في المخيم نحو 25 متطوعاً ومتطوعة تتراوح أعمارهم بين 16 و25

    عاماً، تم استقطابهم عبر مراكز الخدمات الإنمائية التابعة للوزارة، وبحدود 40 شاباً وشابة من شويت تطوعوا معنا في النشاطات النهارية والسهرات على اختلاف انواعها، خصوصاً النشاطات الرياضية وتلك التي جرت خارج المخيم، منها "كرمس" ليوم كامل نُظم في الضيعة مع ترويقة قروية من تحضير أهالي شويت والبلدات المجاورة".

     

     

    إنشاء رصيف في شويت

    ولدى سؤالنا المسؤولة من قبل الوزارة المساعِدة الإجتماعية ماري إلياس عن العمل الإنمائي الذي تقرر تنفيذه في شويت؟ تقول: "ثمة تعاون بين البلدية والوزارة لجهة تنفيذ مشروع تنموي في البلدة، وهو عبارة عن إنشاء رصيف باشرافي، وبتمويل من الوزارة والبلدية، بحيث تقدر كلفة الرصيف بحوالى 23 مليون ليرة لبنانية تساهم البلدية بتغطية ثلاثة ملايين ليرة فيما تتكفّل الوزارة بباقي المبلغ وهو 20 مليون ليرة". ووفق إلياس، "تقدّر مساحة الرصيف بـ140 متراً و150 سنتم عرضاً، مع الإشارة إلى أن انشاءه سيُنفّذ على الحافة التي تقع خلف حرم المدرسة "اللبنانية الدولية" التي تحتاج إلى هكذا رصيف نظراً إلى أهميته بالنسبة إلى موقع المدرسة، فضلاً عن تأمين السلامة العامة لتلامذتها".

    واللافت في الأمر أن المتطوعين نفذوا ورش عمل بديلة خارج المدرسة، وفق عجمي، الذي أوضح أن الشباب عملوا معاً، يد بيد وبروح واحدة على دهن كل جدران الدعم على جانب الطريق، وذلك من أول شويت وصولاً إلى ما بعد حرم المدرسة. كذلك خطوا بأيديهم رسومات أو جداريات تم لصقها على الجدران بهدف تجميلها ما يضفو عليها جمالاً. كما قاموا بفتح قنوات المياه قبل فصل الشتاء". وتقديراً للمدرسة التي استضافت المشاركين في حرمها، يقول عجمي: "قام المتطوعون بدهن المدرجات فيها بلوني الرمادي والأبيض، كما نظفوا الحديقة التابعة لها من الأعشاب الضارة، على أن يتم زرع أشجار مثمرة فيها".




    رئيس البلدية: تجربة المخيم مميزة

    وفي مداخلة لرئيس بلدية شويت وسيم بو سيعد عن انطابعه من المخيم الذي ساهمت البلدية إلى حد كبير في انجاحه، قال: "ما أتوقف عنده، هو مشاركة الشباب في مثل هذه المخيمات التي تخلق نوع من التواصل والإنسجام في ما بينهم، هذا بالإضافة إلى تقبّل الفرد مبدأ العطاء من دون أن ينتظر شيء في المقابل". وما استفادت منه شويت، في رايه، "تفاعل شباب البلدة مع متطوعي المخيم، على أمل أن نحافظ على روحانية العمل والتطوّع ما بعد المخيم، لأننا بهذه الطريقة يمكننا الإعتماد على أبنائنا ونرى من خلالهم صورتنا في المستقبل حين نتعاون معاً ونفعّل العمل الإنمائي والعلاقات في الضيعة". وأثنى بو سعيد على النوعية الممتازة الموجودة في المخيم التي ترقى إلى حد أدنى من المستوى الفكري والوعي الثقاقي. وشكر وزارة الشؤون على اختيارها شويت من بين إحدى القرى التي تنظم فيها مخيمات عمل تطوعية. يضيف ثمة اجماع وتأييد على فكرة إقامة المخيم التي أعتبرها بمثابة التجربة الأكثر من ناجحة.

    وبسؤاله عن المشروع التنموي الذي يُنفذ في بلدته؟ يجيب بو سعيد: "ليست قليلة المساهمة المادية التي قدمتها وزارة الشؤون لإنجاز الرصيف، فيما تبقى أهميّة هذا المشروع التنموي في قيمته المعنوية التي قد تترك بصمة في شويت من خلال الوزارة بغض النظر عن حجمه وإمكاناته الخ...".

     

     

    شهادات المتطوعين

    للمرة الثالثة لا يُفوّت المهندس المعماري محمد وسيم بو سعيد (28 عاماً)، فرصة المشاركة في المخيم الذي تنظمه وزارة الشؤون الإجتماعية. يقول: "يسرّني، أنا ابن بلدة شويت نقل تجربتي إلى شباب بلدتي وأهلها لما في ذلك من إفادة على مستوى تفاعل الأشخاص من مختلف المناطق مع أهالي شويت". لمس محمد بعكس ما كان يتوقع تشجيع واندفاع غير طبيعيين من أبناء الضيعة، "إذ بدا واضحاً حين رحبوا بالمشاركين واستقبلوهم وأبدوا كل مساعدة قد يحتاجوا إليها كونهم في منطقة غريبة عنهم يجهلونها، لكنهم أتوا بهدف التطوّع والعمل لأهلها". هذا الأمر دفع كثيرين من شباب شويت إلى النزول على الأرض حيث اكتشفوا أهمية العمل التطوعي مع شباب المخيم. لهذا السبب "قرر شباب الضيعة المشاركة في مخيمات وزارة الشؤون". ويؤكد محمد أن "العمل التطوّعي بدّل الكثير في شخصيتي، وفي كل مرة أكتشف أنني أكتسب خبرة جديدة ومميّزة".

    أما تاليا بو هيا (14 عاماً)، من بشري، فدأبت على المشاركة في المخيمات الصيفية مع "كاريتاس" أو "الكشاف". توضح تاليا أنها حين علمت بمخيم تنظمه وزارة الشؤون سارعت لتسجيل اسمها وأتت إلى شويت برفقة المتطوعين. هي من الشمال أتت أصغر متطوعة في المخيم. وجودها في شويت، "جعلني اتعرّف إلى لهجات جديدة وعادات خاصة بشويت، وإلى أشخاص بخلفيات وثقافات متنوعة، وهذا غنى بالنسبة إلينا كشباب نعيش معاً ونتشارك همومنا ومشاكلنا".

    وعن تجربته يقول بيان سعد الدين (16 عاماً)، من راشيا الوادي، "إنني أهوى التطوّع، لأن الأخير يعلّم الإنسان روح التعاون ويُنميه". جاء برفقة 5 شبان من راشيا الوادي، "لكنني تعرّفت إلى نحو 30 مشاركاً من المخيم ومن شويت، حيث وُلدت في ما بيننا صداقات وعلاقات سنحافظ عليها إلى ما بعد المخيم". بيان، يتمنى لو تتيح له فرصة المشاركة مرة أخرى في مخيمات وزارة الشؤون، "لأنني سأسطحب معي رفاقي".

  • ماذا يعني الكشف المبكر عن قصور الذاكرة للمسنين؟ إلياس: إصدار نتائج الدراسة قبل نهاية 2017

    نيكول طعمة

    يبدو واضحاً أن غالبية اللبنانيين لا يدركون أهميّة إجراء الكشف المبكر عن قصور الداكرة والقدرات الذهنية للمسنين في مجتمعنا، في حين إذا تلقفنا ذلك باكراً نكون قد وفرّنا لهذه الفئة فرصة حياة أفضل ووقت أطول. في إشارة إلى أن التقديرات تفيد أن لبنان يشهد نسبة 5 للمزيد...

     

    في المئة من المسنين أو المسنات يتعرضون لمرض قصور في الذاكرة. موضوع الكشف المبكر عن قصور الذاكرة استرعى انتباه أصحاب الشأن، خصوصاً مصلحة الشؤون الأسرية في وزارة الشؤون الإجتماعية التي تعتبر قضايا المسنين من أولويات عملها ونشاطاتها... ماذا عن هذه الدراسة؟ وما الجدوى منها؟

    تشرح المساعِدة الإجتماعية في مصلحة الشؤون الأسرية ماري إلياس الجدوى من هذه الدراسة، قائلة: "منذ عامي 2013- 2014، بدأ التعاون مع الجامعة اليسوعية بشأن دراسة الكشف المبكر عن قصور الذاكرة والقدرات الذهنية لدى المسنين والمسنات. وقد أتى ثمار هذا التعاون نتيجة عمل استمر لأعوام عدة تجسّد من خلال حملات توعية شملت مراكز الخدمات الإنمائية في مختلف المناطق اللبنانية على مرض الألزهايمر وكيفية التعامل مع المرضى وكذلك المرافقين لهم في المنزل". تضيف وبعدما لاحظنا أن أهداف الجامعة اليسوعية تتناسب مع أهداف مصلحة الشؤون الأسرية والوزارة رغبنا في المضي في هذا العمل المشترك، لأننا من خلال تنفيذ هذه الدراسة والنتائج التي قد تصدر عنها نتمكن بالحد الأدنى من تأمين عيش أفضل للمسن وعمر أطول".

    ووفق إلياس، "فقد يشكل تراجع وفقدان القدرات الذهنية لدى كبار السن أحد المشاكل الصحية التي يعاني منها المسنون حول العالم عموما وفى لبنان، خصوصا مع ما يشهده لبنان من تغييرات ديموغرافية وارتفاع عدد كبار السن في شكل كبير بحيث قدّرت نسبة المسنين ما فوق الـ65 عاماً في العام 2015 بحوالى 8.2 في المئة من السكان ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 10.25 في العام 2025".

    وتشير إلياس إلى ان دراسة الكشف المبكر عن قصور الذاكرة والقدرات الذهنية بين المسنين والمسنات التي نفدت من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية (مصلحة الشؤون الأسرية ومصلحة الخدمات الإنمائية) من خلال مراكز الخدمات الإنمائية، بالتعاون مع الجامعة اليسوعية من قبل الباحثين الدكتور رفيق بدورة العضو في الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين في لبنان والدكتورة ريتا حايك الهادفة إلى "رصد حالات قصور الذاكرة بين المسنين والمسنات في لبنان، تعزيز قدرات العاملين في مراكز الخدمات الإنمائية من استخدام الاختبارات المعتمدة للكشف المبكر عن قصور الذاكرة لكبار السن المتعلمين والأميين، بالإضافة إلى التأكد من صحة الاختبارات المعتمدة لكبار السن الأميين".

    ماذا عن إطار الدارسة ومنهجيتها؟ تجيب الياس رداً على هذا السؤال: "استهدفت الدراسة عينة من نحو 1340 بين مسنين ومسنات تتراوح أعمارهم من 55 عاماً وما فوق، موزعين بين أميين ومتعلمين من كافة المناطق اللبنانية. تم الإعمتماد على خرائط متوافرة لدى البلديات في عملية استهداف العينة". تضيف أنه خضع للتدريب ما يقارب 88 عاملاً صحياً اجتماعياً من مراكز الخدمات الإنمائية في مختلف الأقضية على الاستمارة المعتمدة للدراسة التي تتضمن عدة اختبارات، نذكر منها، (MMSE- GDS_ ADL).

    وعن محاور الورش التدريبية التي طاولت العاملين الصحيين الإجتماعيين، تفيد، أنها ركزّت على تعريف العاملين الصحيين الإجتماعيين في مراكز الخدمات الإنمائية على مشروع الدراسة مع تحديد النطاق الجغرافي للعمل الميداني لكل مركز، توزيع الإستمارات الخاصة بكل مركز والتدريب على تقنية تعبئة الإستمارة بحيث تم اختيار المسنين عشوائياً من غير المترددين إلى المراكز، لكن ضمن نطاق عملهم الجغرافي. وتوضح إلياس، "ثمة من خضع للتدريب من العاملين الإجتماعيين سبق لهم أن تدرّبوا على برنامج حملة التوعية عن مرض الإلزهايمر وعلى اختبار القصور الذهني المصغّر للكشف المبكر عن المرض المذكور، مع التذكير أن تلك الورش الأربع نُفذت في مراكز الخدمات الإنمائية التالية:

    كفرحزير في الشمال، سن الفيل- جبل لبنان، حوش الأمرا في زحلة- البقاع والنبطية في الجنوب".

    وبالعودة إلى الأختبارات التي شملتها الإستمارة، تشرح الياس باسلوب مبسّط: "أن كل اختبار له خاصيته ونوعيته ونتائجه، "وكان المقصود بـMMSE، هو اختبار خاص بالقصور الذهني المصغّر. ADL: اختبار النشاط اليومي. GDS: اختبار الكآبة"، مشيرةً إلى أن المعاينات كانت مجانية من قبل طبيب الشيخوخة أو طبيب الأعصاب أو الاخر النفساني في حضور مرافق المسنين وأعطيت إرشادات للمسن ومرافقه حول وضعه وكيفية التعامل معه وحاجته للمتابعة.

    وتلفت إلياس النظر إلى أنه سيتم في العيّنة اختيار نحو 600 كبير مسن مختارين بشكل موزّع بحسب نتائج الإستمارة كي يخضعوا لسؤالهم عن نظامهم الغذائي وإجراء الفحوص المخبرية، وذلك في إطار دراسة تحت عنوان: "علاقة التغذية والقدرات الفكرية" التي ستجرى استكمالاً لهذه الدراسة".

    بعد مرور ثلاثة أعوام ونصف العام على العمل الميداني المضني للدراسة، تقول إلياس: "اقتربنا من اصدار النتائج النهائية الأولية والتي يجري تحليلها وذلك تمهيداً لإطلاقها ونشرها في الفصل الأخير من سنة 2017".

الأخبار

مخيم شويت نموذجاً لتقبّل الآخر والعيش المشترك وإنجاز المشروع التنموي يترك بصمة في البلدة

Monday, August 21, 2017

نيكول طعمة

أحدث مخيم شويت- قضاء بعبدا هذه السنة فرقاً مميّزاً في أوساط المشاركين، إذ كسروا الحواجز وخلقوا نواة تواصل وحوار متخط ... للمزيد

NATIONAL VOLUNTEER SERVICE PROGRAM (NVSP) - Psychosocial Support Recruitment

Monday, August 21, 2017

The National Volunteering Service Program (NVSP) now invites eligible consulting firms/individual consult ... للمزيد

توزيع جوائز مسابقة “غرين يور سكرين” على الفائزين في عاليه

Friday, August 18, 2017

برعاية وزارات الشؤون الاجتماعية، التربية، البيئة والسياحة وشركة "Canon" .

نظمت شركة "جرير"، وللسنة السادسة على التوالي، توزيع جوائز ... للمزيد

برامج
  • البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا

  • البرنامج الوطني لتعليم الكبار

  • برنامج السكان والتنمية

خرائط المخاطر والموارد
مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة

خرائط المخاطر والموارد ضمن مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة. للمزيد

الخدمات

التطوع

التطوع يعود في الأصل إلى الطبيعة البشرية ، وهو بالتالي ليس مجرد فعل يقوم به الفرد من أجل الغير للمزيد

الأطفال

تعتبر وزارة الشؤون الاجتماعية نفسها مسؤولة عن تقديم خدمات رعائية، للمزيد

الأحداث المعرضون للخطر

تعنى الوزارة بوقاية الاحداث والاطفال المعرضين لخطر الانحراف، اضافة الى متابعة الاحداث المنحرفين للمزيد

المرأة

تعتبر وزارة الشؤون الاجتماعية قضايا المرأة من الاولويات التي تعيرها اهمية كبيرة وهي الوزارة الوحيدة في لبنان للمزيد

المعوقون

تؤمن وزارة الشؤون الاجتماعية للأشخاص المعوقين مجموعة من الخدمات المتخصصة وهي للمزيد

كبار السن

اتخذت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة قراراً بتنظيم الجمعية العالمية للشيخوخة بهدف للمزيد

المؤسسة العامة للإسكان

هي مؤسسة عامة تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي الإداري للمزيد